المهدية – سيدي علوان
في أجواء احتفالية مفعمة بعبق التاريخ وسحر الموروث، انطلقت مساء الأحد 3 ماي 2026، فعاليات الدورة الخامسة لـ “مهرجان التراث بوادي باجة” بمعتمدية سيدي علوان. وقد أشرف المعتمد الأول، السيد عادل بنعمر، نيابة عن والي الجهة، على افتتاح هذا العرس الثقافي الذي احتضنه فضاء المدرسة الابتدائية بوادي باجة الشمالية، وسط حضور جماهيري غفير غصت به المدارج، جامعاً بين أبناء المنطقة والزوار من المناطق المجاورة.
التراث وفن العمارة: شعار يربط الماضي بالحاضر
تنتظم هذه الدورة في إطار الاحتفال بـ شهر التراث، متخذة من “التراث وفن العمارة” شعاراً لها. وتهدف هذه التظاهرة، التي سهرت على تنظيمها جمعية أمل للتنمية، إلى إبراز الخصوصيات المعمارية للمنطقة وتثمين الموروث المادي واللامادي الذي يشكل ركيزة الهوية الوطنية.
شراكة ثقافية لتعزيز الإبداع
شهدت هذه الدورة مشاركة متميزة من الجمعية الوطنية للإبداع الثقافي -الأنشطة الثقافية بالجم تحت اشراف الحرفي النحات شكري مخلوفة ، التي تواصل دورها الريادي في إثراء المشهد الثقافي بولاية المهدية، ولا سيما في قطبها التاريخي “الجم”. وتأتي هذه المشاركة في إطار إستراتيجية الجمعية لدعم الأنشطة الثقافية اللامركزية والارتقاء بالوعي الفني والفكري لدى مختلف الفئات الاجتماعية.
وفي هذا السياق، تسعى الجمعية الوطنية للإبداع الثقافي، من خلال تعاونها الوثيق مع جمعية أمل للتنمية، إلى مزيد التعريف بالمخزون الثقافي الثري للمهدية على الصعيدين الجهوي والوطني، مستهدفةً جمهوراً واسعاً يتطلع لاكتشاف كنوز المهدية الدفينة.
برنامج ثري يحاكي الذاكرة
لم يكن الافتتاح مجرد بروتوكول رسمي، بل كان رحلة حية عبر الزمن، حيث تضمن برنامج المهرجان فقرات متنوعة تحاكي الحياة اليومية للأجداد، من بينها:
- معارض التراث والصناعات التقليدية: التي أبرزت مهارة الحرفيين في تطويع المواد الأولية وتحويلها إلى تحف فنية.
- خيمة الأكلات الشعبية: التي استقطبت الزوار لاستعادة نكهات الطبخ التقليدي الأصيل الذي تشتهر به منطقة سيدي علوان.
- عروض فنية وفلكلورية: جسدت الارتباط المتين بين الفن والأرض.
إن نجاح انطلاق الدورة الخامسة لمهرجان التراث بوادي باجة يعكس حيوية المجتمع المدني في المهدية، ويؤكد أن الاستثمار في الثقافة هو السبيل الأمثل لصون الذاكرة الوطنية وتحقيق التنمية الشاملة.





























