Advertisement

من تاريخ تونس :حمودة باشا الحسيني

اغتيل في مثل هذا اليوم 14 سبتمبر من سنة : 1814 – حمودة باشا الحسيني – من مواليد 9 ديسمبر 1759(حكم من 26 ماي 1782 إلى 15 سبتمبر 1814) وهو خامس بايات تونس.

عرَفَتْ البلاد في عهده نهضة اقتصاديّة واجتماعيّة ظهرت في عديد الميادين. كما إزدهرت في عهد حمودة باشا القرصنة والتجارة البحرية والصناعة التونسية المحلية التي كانت تصدّر لأوروبا وباقي بلدان الحوض المتوسطي، كما عرفت البلاد إستقرارا داخليا بفضل إعتدال وحكمة حمودة باشا وسياسة التحالف مع الأعيان المحليين وشيوخ العروش.

أعلن حمودة باشا الحسيني الحرب على البندقية سنة 1784 بسبب إستيلاء سلطاتها في مالطة على مركب تجاري تونسي وحرق حمولته (بحجة أن تونس كان فيها طاعون).

وقد طالب حمودة باشا إثر الحادثة حكومة البندقية بتعويض التجار التونسيين، إلاّ أن التسويف والمُماطلة من جانب البنادقة أدى إلى تعكير العلاقات بين البلدين، انتهت الحرب بإنتصار تونس سنة 1792 ودفعت البندقية تعوضيات كبيرة وهدايا ثمينة جداًّ للباي.

وفي سنة 1793 أعلن حمودة باشا الحرب على طرابلس، بعد هجوم الوالي العثماني “علي برغل” على جزيرة جربة وإحتلالها، وانتهت الحرب في 1794 بهزيمة وهروب الوالي العثماني لمصر وتنصيب حاكم موالٍ للإيالة التونسية على طرابلس هو “أحمد بيك القرمنلي”، كما انتصر على الجزائر سنة 1807. وتدعم في عهده كذلك استقلال تونس السياسي والإقتصادي إزاء الدولة العثمانية.

تصدّى حمودة باشا للمذهب الوهابي، وتذكر المصادر أنه طلب من الشيخ إسماعيل التميمي الردّ على رسالة محمد بن عبد الوهاب التي وجّهها إلى العالم الإسلامي، وقد حملت رسالته العنوان التالي «المنح الإلهية في طمس الضلالة الوهابية،» إذ ذهب فيها إلى تفنيد معتقدات ابن عبد الوهاب.

قُتل حمودة باشا مسموما بقصر باردو في آخر يوم من رمضان 1229 هـ، الموافق 14 سبتمبر 1814م حيث قام قائد المملوكين البيض، النابولي “ماريانو ستينكا” بدسّ السمّ في قهوته بمساعدة الطبيب “مندريتشي”.

أسامة الراعي