◾ تقع جزيرة قوريا على مسافة 18 كم شرق الشريط الساحلي لولاية المنستير في تونس، وتتألف من جزيرة قوريا الكبرى التي يبلغ طولها حوالي 5.3كم، وعرضها 2كم، وهي تغطي قرابة 270 هكتاراً، وقوريا الصغرى أو ما تسمى بجزيرة الأرانب؛ لكثرة وجود الأرانب البرية فيها.حيث تشكلان معاً وجهة سياحية مميزة للباحثين عن أجواء الراحة والاسترخاء، والأماكن البعيدة عن الضوضاء في أحضان الطبيعة الخلابة، ولعشاق الغوص، والسباحة، والاستكشاف في عرض البحر، حيث الرمال الذهبية، والماء الفضي المنعش.وتمثل جزر قوريا رافداً تاريخياً مهماً للموارد الطبيعية، والثقافية، وذلك على غرار الجزر التونسية زمبرة وجالطة، علاوة على جمال طبيعتها الساحر، إذ تشير الدلائل التاريخية إلى أنّ جزر قوريا شهدت أقدم حضور إنساني في الفترتين القرطاجنية والإسلامية، وعلى وجود طريق يربط بين طبلبة في ساحل المنستير وحدود جزيرة قوريا، وفي العهد القرطاجي والروماني كانت تحتوي على برج للمراقبة، وتشكل منطقة دفاعية، وملاذاً للسفن التجارية، فيما لا تزال المحمية بكراً حتى الوقت الراهن، ولم تقع فيها أية حفريات بعد.
وتعتبر جزر قوريا مثال للتصرف المندمج بين المجتمع المدني المتمثل في جمعية ازرقنا الكبير والادارة التونسية المتمثلة في وكالة حماية وتهيئة الشريط الساحلي وتقوم بعدة أنشطة ميدانية و مراقبة تعشيش السلاحف البحرية.

















